البغدادي
324
خزانة الأدب
* لم تدر بصرى بما آليت من قسمٍ * ولا دمشق إذا ديس الكراديس * والبيت من شواهد سيبويه على أن نصب حب على نزع الخافض أي : على حب العراق . وآليت بالخطاب لعمرو بن هند يقال له : حلفت لا تتركني بالعراق ولا تطعمني من حبه والحال ) أن الحب لا يبقى إن أبقيته بل يسرع إليه الفساد ويأكله السوس فالبخل به قبيح . وهذا على طريق الاستهزاء به والسخرية . وبصرى : مدينة بالشام . يقول : لا تدري كثرة الطعام الذي ببصرى وبدمشق . والكراديس : أكداس الطعام . ومن شعر المتلمس وهو من شواهد البديع : * ولا يقيم على ضيمٍ يراد به * إلا الأذلان : عير الحي والوتد * * هذا على الخسف مربوطٌ برمته * وذا يشج فلا يرثي له أحد * وأنشد بعده الشاهد السبعون بعد الأربعمائة وهو من أبيات المفصل :